محمد بن علي البلنسي

492

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وأول من كتب بهذا الخط العربي حمير بن سبأ « 1 » علمه في المنام - فيما ذكره ابن هشام « 2 » - وكانوا قبل ذلك يكتبون بالمسند ، وقيل له : المسند لأنهم كانوا يسندونه إلى هود « 3 » - عليه السلام - ، عن جبريل - عليه السلام - قاله ابن هشام « 4 » أيضا . وأصح من هذا ما رويناه من طريق أبي عمر بن عبد البر ، يرفعه إلى [ 75 / أ ] النبي / صلّى اللّه عليه وسلّم مسندا ، قال : « أول من كتب بالعربية إسماعيل » « 5 » . قال أبو عمر « 6 » : وهذا أصح من رواية من رواه : أول من تكلم بالعربية إسماعيل « 7 » . انتهى . تحقيق : قال المؤلف - وفّقه اللّه - معلوم قطعا أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل إظهار دعوى النبوة والرسالة ما كان يشرع في ذكر هذه الأسرار العقلية ، ولا يتكلم

--> متحضرة ، وهي حد بابل . معجم ما استعجم : 1 / 197 ، ومعجم البلدان : 1 / 257 ، والروض المعطار : 36 . ( 1 ) هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، كان ملكا على اليمن . ينظر المعارف : 626 ، والجمهرة لابن حزم : 432 ، والقصد والأمم : 28 . ( 2 ) في التيجان : ( 62 ، 63 ) . ( 3 ) في ( ع ) : « نوح عليه السلام » . ( 4 ) التيجان : 62 ونقل ابن عبد البر في القصد والأمم : 23 عن وهب بن منبه أن هود عليه السلام أو من تكلم بالعربية . وكذا ذكر ابن كثير في البداية والنهاية : 1 / 113 . وأورده السيوطي في الوسائل : 117 ونسب إخراجه إلى ابن عساكر عن ابن عباس . ( 5 ) ذكر ابن عبد البر في القصد والأمم : 26 هذه الرواية بغير سند عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما موقوفا . ( 6 ) القصد والأمم : 26 عن ابن عباس بدون سند . وقال بعد أن أورد الروايتين : « وأظن رواية من روى : « كتب » ، أصح من رواية من روى : « تكلم » وأولي بالصواب ، لأن العرب كانت قبل إسماعيل ، وقبل أبيه وجده ، وقد يحتمل أن يكون المعنى : أول من تكلم اللغة العربية المبينة الفصيحة ، ويحتمل أن يكون أراد ، أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 7 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات : 1 / 50 عن عقبة بن بشير وانظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي : 117 .